الشيخ الكليني

129

الكافي

لبيك وسعديك ، فقال : أبيت إلا أن تعلم ؟ فقلت : نعم يا ابن رسول الله إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك ( 1 ) كيف لي بك يا ابن رسول الله كل ساعة ( 2 ) وبكيت فرق لي ؟ فقال : يراهما والله ، فقلت : بأبي وأمي من هما ؟ قال : ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ فقال : لا ، يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه فقلت له : يقولان شيئا ؟ قال : نعم يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند رأسه وعلي ( عليه السلام ) عند رجليه فيكب عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : يا ولي الله أبشر أنا رسول الله إني خير لك مما تركت من الدنيا ثم ينهض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقوم علي ( عليه السلام ) ( 3 ) حتى يكب عليه ، فيقول : يا ولي الله أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه أما لأنفعنك . ثم قال : إن هذا في كتاب الله عز وجل ، قلت : أين جعلني الله فداك هذا من كتاب الله ؟ قال : في يونس قول الله عز وجل ههنا : " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ( 4 ) " . 2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن خالد بن عمارة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حيل بينه وبين الكلام ( 5 ) أتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن شاء الله ( 6 ) فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن يمينه والآخر عن يساره فيقول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ما كنت ترجو فهوذا أمامك وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها

--> ( 1 ) " كان " تامة أي إذا ذهب ديني تحقق تخلفي عنك ومفارقتي إياك وعدم اكتراثي بالجهل بما تعلم . ( في ) . وفى المحاسن ص 176 " إنما ديني مع دمى فإذا ذهب دمى كان ذلك " . ( 2 ) أي أنى يكون لي الظفر في حضرتك وتيسر لي في مسألتك . ( 3 ) في المحاسن " فيقدم عليه علي ( عليه السلام ) " . ( 4 ) يونس : 64 . ( 5 ) يعنى المتحضر . ( 6 ) كنى بمن شاء الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنما لم يصرح به كتمانا على المخالفين المنكرين . وقوله : " عن يمينه والاخر عن شكاله " الجمع بين هذا الخبر وبين الحديث السابق أن يقال : قد تكون هذا وقد تكون ذلك كما قاله الفيض - رحمه الله - .